النفط يستهل الأسبوع هابطاً الاثنين مع استئناف صادرات الخليج وتصاعد الإنتاج الروسي

تتأثر أسعار النفط العالمية بالعديد من العوامل، بما في ذلك استئناف تصدير النفط عبر مضيق هرمز من دول الخليج وزيادة قياسية في الصادرات الروسية.
تشهد أسواق النفط العالمية تفاعلاً معقدًا لعوامل متعددة، أبرزها استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي وزيادة ملحوظة في إنتاج كبار المصدرين. هذه التطورات تأتي بالتزامن مع إعلان تحالف أوبك+ عن خططه لزيادة الإنتاج، ما يساهم في الضغط على الأسعار.
يعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، وقد تأثرت حركة الشحن عبره سابقًا بسبب حرب أميركية-إسرائيلية على إيران، مما أدى إلى إغلاقه أمام ناقلات النفط التابعة لكبار منتجي أوبك مثل السعودية والكويت والعراق. هذا الوضع قيد إنتاجهم بشكل كبير وجعل زيادات أوبك+ السابقة حبرًا على ورق إلى حد كبير. لكن الآن، بدأت الدول الأعضاء في الخليج باستئناف الإمدادات التي توقفت، مما يعزز من الصادرات بشكل ملحوظ.
تُظهر استطلاعات رويترز أن إنتاج أوبك النفطي ارتفع في يونيو بمقدار 3.3 مليون برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 19.43 مليون برميل يوميًا، وهو انتعاش قوي من أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين. وقفزت صادرات النفط الخليجية في الشهر ذاته بأكثر من ثلاثة ملايين برميل مقارنة بشهر مايو، لتتجاوز عشرة ملايين برميل يوميًا، على الرغم من أن الحجم لا يزال أقل بنسبة 40 بالمئة عن مستويات ما قبل الحرب.
إلى جانب تعافي صادرات الخليج، سجلت شحنات النفط من الموانئ الغربية لروسيا مستوى قياسيًا في يونيو، ومن المتوقع أن تحافظ على هذا المستوى في يوليو. تعود هذه الزيادة إلى تعرض المصافي الروسية لأضرار جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، مما أجبر موسكو على تصدير المزيد من النفط الخام.
في هذا السياق، اتفق تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها مثل روسيا، يوم الأحد على زيادة أهداف الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من أغسطس، وذلك بالإضافة إلى زيادات مماثلة كانت قد أقرت في حزيران/يونيو وتموز/يوليو.
ورغم هذه القرارات التي تهدف إلى زيادة المعروض، شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا يوم الاثنين. انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 24 سنتًا، أو 0.33 بالمئة، لتصل إلى 71.88 دولارًا للبرميل، بعد أن أغلقت على ارتفاع يوم الجمعة. كما استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 68.58 دولارًا للبرميل، مسجلًا انخفاضًا قدره 11 سنتًا، أو 0.16 بالمئة. تجدر الإشارة إلى أن عقود خام غرب تكساس الوسيط لم تُسوَ يوم الجمعة بسبب عطلة عيد الاستقلال في الأسواق الأميركية، حسب رويترز.
علق توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي، مشيرًا إلى أن "الرقم كان متوافقًا إلى حد كبير مع التوقعات". وأضاف، وفقًا لما ذكرته رويترز، مشككًا في مدى تأثير هذه الأرقام: "مع انسحاب الإمارات، وفي ظل احتمال عدم الوفاء بالحصص حتى الآن بسبب استمرار زيادة الإنتاج بعد الصراع، لست متأكدًا من أن هذه الأرقام تعني الكثير في الوقت الحالي". وكانت الإمارات قد انسحبت من أوبك اعتبارًا من الأول من مايو.




