Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

توترات مضيق هرمز تحد من مكاسب الأسهم اليابانية رغم صعود قطاع التكنولوجيا

9 يوليو 2026 | 05:15 ص
Global Tech Optimism Collides with Middle East Tensions, Shaping Nikkei's Performance

ارتفع مؤشر نيكاي في تعاملات الصباح، مدعومًا بمكاسب أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك عقب أخبار إيجابية من قطاع التكنولوجيا الأميركي وتطورات متعلقة بإمدادات الرقائق الإلكترونية.

شهد سوق الأسهم الياباني انتعاشًا صباحيًا، حيث صعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.5% ليصل إلى 67832.41 نقطة. إلا أن هذا الصعود جاء في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إذ ألقت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على ثقة المستثمرين. وبينما ساهم ارتفاع أسهم التكنولوجيا في تعزيز الزخم الصعودي، أدى تداعيات عدم الاستقرار في الشرق الأوسط إلى زيادة أسعار النفط العالمية، مما قلل من التفاؤل العام.

وكان من أبرز العوامل الدافعة لهذا الارتفاع أسهم الشركات العاملة في قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مما يعكس الأداء القوي الذي شهدته نظيراتها الأمريكية. وسجل مؤشر ناسداك مكاسب خلال الليل في أعقاب تطورات هامة، من بينها اتفاقية توريد رقائق إلكترونية تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار بين عملاقي التكنولوجيا برودكوم وآبل. كما وردت تقارير تشير إلى أن الصين تعتزم السماح لشركاتها الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي بشراء كمية محدودة من الرقائق من شركة إنفيديا، وهي خطوة يعتقد المحللون أنها عززت معنويات السوق.

استفادت الشركات اليابانية المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات والمعدات ذات الصلة بشكل كبير من هذا النمو المدفوع بالتكنولوجيا. فقد شهدت أسهم شركة كيوكسيا، وهي شركة رائدة في إنتاج رقائق الذاكرة، ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 9.4%. وبالمثل، سجلت شركة أدفانتست، التي تصنع معدات أساسية لاختبار الرقائق، مكاسب بنسبة 6.4%، بينما ارتفعت أسهم شركة فوجيكورا، المعروفة بكابلاتها وأليافها الضوئية، بنسبة 5.4%.

ووفقًا لواتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، يبدو أن الأخبار المتعلقة بالصين قد عززت التوقعات بتوسع أعمال شركة إنفيديا عبر سلسلة التوريد الواسعة، وهي شبكة تضم شركات بارزة داخل اليابان.

إلا أن هذا التفاؤل تراجع بشكل ملحوظ بسبب تزايد المخاوف من الشرق الأوسط. فقد تصاعدت التوترات بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الاتفاق المؤقت مع إيران. أكد الجيش الأميركي شنّ ضربات جديدة على إيران يوم الأربعاء، مُشيرًا إلى هدفين رئيسيين: ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، والرد على هجمات ناقلات النفط التي وقعت في وقت سابق من يوم الثلاثاء في المضيق نفسه.

يُعدّ مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين الخليج العربي وخليج عُمان، نقطة عبور حيوية لشحنات النفط الدولية. وتعني أهميته الاستراتيجية أن أي اضطراب أو تهديد للملاحة في هذه المنطقة قد يُثير قلقًا بالغًا في أسواق الطاقة العالمية، وبالتالي في قطاعات اقتصادية أوسع.

واستجابةً لهذه الأعمال العدائية المتجددة، ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 1% اليوم الخميس. وكان التأثير المباشر حادًا في القطاعات الحساسة لتكاليف الطاقة، حيث شهد قطاعا النقل الجوي ومعدات النقل انخفاضات تجاوزت 2% في وقت ما خلال جلسة التداول. وانعكاسًا لتفاعل السوق المتباين، حقق مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا مكاسب طفيفة بلغت 0.2% ليصل إلى 4015.88 نقطة، بينما انخفضت أسعار 156 سهمًا في مؤشر نيكاي، في حين ارتفعت أسعار 68 سهمًا فقط. ومن بين الخاسرين البارزين شركة ميتسوبيشي ماتيريالز، التي انخفضت بنسبة 6.2%، وشركة يوكوهاما رابر، التي انخفضت بنسبة 4.4%، حسب رويترز.