Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

أسعار النفط ترتفع لليوم الرابع الخميس مع تصاعد توترات المنطقة

16 يوليو 2026 | 04:56 ص
Middle East Tensions Drive Oil Prices Higher as US Strikes Iranian Targets

ارتفعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد ضربات أميركية جديدة على أهداف إيرانية وتهديدات إيرانية بتعطيل صادرات الطاقة. وتخشى الأسواق من تعطل الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب الحيويين، فيما يرى محللون أن الصراع قد يدفع الأسعار للارتفاع مع توقعات بتجاوز خام برنت 110 دولارات في الربع الأخير إذا استمر تعثر الصادرات.

تشهد أسواق النفط العالمية ارتفاعاً لليوم الرابع على التوالي، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط عقب سلسلة جديدة من الضربات الأميركية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية رئيسية. وقد تصاعدت حدة التوتر بشكل ملحوظ بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مما أثار تهديدات مباشرة من طهران بإمكانية عرقلة صادرات الطاقة الحيوية من المنطقة.

ووصف بيان إيراني المواجهة مع الولايات المتحدة بأنها "حرب بقاء"، مؤكداً العزم على اتخاذ إجراءات مضادة، وهو ما يعكس مستوى التصعيد الخطير. ولقد جاءت الضربات الأميركية، التي طالت دفاعات وصواريخ ساحلية إيرانية يوم الأربعاء، لتشكل تطوراً جديداً في دوامة الصراع المتجدد.

في أعقاب هذه الأحداث، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً، أو 0.4 بالمئة، لتصل إلى 85.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:26 بتوقيت جرينتش. كما شهدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي زيادة قدرها 42 سنتاً، أو 0.5 بالمئة، لتسجل 80.02 دولار للبرميل. وكانت أسعار كلا الخامين قد سجلت ارتفاعاً بنحو 0.3 بالمئة يوم الأربعاء، محلقة بالقرب من أعلى مستوياتها خلال الشهر التي بلغتها يوم الثلاثاء، حسب رويترز.

تكمن أهمية هذه التطورات في تأثيرها المحتمل على ممرات الطاقة البحرية العالمية الحيوية. ويُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب، عرضة للاضطراب المتزايد. علاوة على ذلك، أشار محللون إلى أن إيران ربما تستخدم حلفاءها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، الممر الملاحي الحيوي الذي يؤدي إلى البحر الأحمر، مما قد يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويعرض اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم للخطر المباشر.

وفي هذا السياق، أوضح هيرويوكي كيكوكاوا، المحلل لدى نيسان سكيوريتيز إنفستمنت، أن "الشراء أصبح هو السائد مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط مجدداً". وأضاف كيكوكاوا أنه "على الرغم من استمرار جهود الوساطة من قبل الدول المجاورة، واستبعاد الرأي السائد اندلاع حرب شاملة، قد يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما بين 85 و87 دولاراً، اعتماداً على كيفية تطور الصراع".

أما على المدى الأطول، فقد توقع بنك جولدمان ساكس أن يتجاوز سعر خام برنت 110 دولارات في الربع الرابع من العام إذا استمر تعثر تعافي صادرات الخليج. ومع ذلك، لم يستبعد البنك إمكانية انخفاض الأسعار إلى ما بين 60 و69 دولاراً تقريباً بحلول نهاية العام إذا ما خفت حدة التوتر وتعافى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع.

يُذكر أن الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة تجددت الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تقويض وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي بعد تبادل للهجمات على مدى عدة أشهر.

في سياق متصل، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يوليو، وهو انخفاض أقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 2.6 مليون برميل.