Contact Us
Ektisadi.com
بزنس

الفيفا يتراجع عن صفقة بقيمة 4.2 مليار دولار ويواجه دعوات لتعزيز الشفافية

1 أغسطس 2026 | 01:38 م
الفيفا يتراجع عن صفقة ai

واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا دعوات متجددة لتعزيز الشفافية، بعد تراجعه المفاجئ عن خطة لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، وهي خطوة أثارت اعتراضات من الاتحادات القارية التي قالت إنها لم تُستشر بشأنها.

وأثار إلغاء الخطة تساؤلات حول أسلوب قيادة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وسط مطالب من مسؤولين في كرة القدم بزيادة الرقابة على القرارات التي قد تؤثر في مستقبل الحوكمة والنموذج التجاري للرياضة.

وكان الفيفا يخطط لجمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار عبر بيع حصة تبلغ نحو 20% من وحدة جديدة لمستثمرين من القطاع الخاص، تتولى إدارة بطولات الاتحاد، بما فيها كأس العالم.

وأعلن الفيفا عن الخطة يوم الثلاثاء الماضي، لكنها واجهت اعتراضات سريعة من الاتحادات الإقليمية التي انتقدت عدم إشراكها في مناقشة خطوة قد تعيد تشكيل الهيكل التجاري لكرة القدم العالمية.

وقال رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، عقب ردود الفعل، إن الاتحاد قرر التخلي عن المقترح بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء.

ورحب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن إبراهيم آل خليفة بتراجع الفيفا عن الخطة، مؤكدًا ضرورة عرض أي مبادرات تؤثر على كرة القدم العالمية ومناقشتها مع الاتحادات القارية ومجلس الفيفا والاتحادات الأعضاء بطريقة شفافة وفي الوقت المناسب.

وقال سلمان إن مستقبل كرة القدم العالمية يجب أن يعتمد على التشاور السليم والحوار الجماعي واحترام هياكل الحوكمة الراسخة.

كما دعا رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم أنتر إسحاق إلى الحفاظ على مبادئ الحوكمة، مشيرًا إلى أن تطور كرة القدم يجب أن يستند إلى النزاهة والاستقلالية والشفافية والتشاور الفعّال.

يأتي الجدل في وقت يستعد فيه إنفانتينو لخوض انتخابات رئاسة الفيفا لولاية رابعة، بعدما أعلن في نيسان/أبريل الماضي نيته الترشح مجددًا للفترة بين 2027 و2031.

ومنذ توليه رئاسة الفيفا عام 2016 خلفًا لسيب بلاتر، أعيد انتخاب إنفانتينو مرتين دون منافسة، لكن خبراء تحدثوا إلى رويترز قالوا إن الجدل الأخير كشف عن استياء داخل بعض دوائر الاتحاد، وقد يزيد من صعوبة طريقه قبل انعقاد الجمعية العمومية للفيفا العام المقبل في المغرب.

وقال محلل التسويق الرياضي بوب دورفمان إن إنفانتينو أزعج عددًا من الاتحادات الأعضاء بسبب بعض قراراته، مشيرًا إلى أن اختيارات استضافة كأس العالم أثارت جدلًا واسعًا بسبب تداخل السياسة معها.

ويرى خبراء أن سرعة تراجع الفيفا عن الخطة كانت لافتة، خصوصًا بعد فترة قصيرة من احتفال إنفانتينو بنجاح تجاري كبير لإحدى نسخ كأس العالم.

وقال الاقتصادي المتخصص في الأعمال الرياضية فيكتور ماثيسون إن وضع إنفانتينو السياسي تغير بسرعة كبيرة، مضيفًا أن رئيس الفيفا كان قبل أسبوعين فقط في موقع قوة بعد نجاح البطولة، قبل أن يجد نفسه أمام تحديات سياسية جديدة.